سجّل الدخول لتظليل الآيات وتسجيل تقدّمك في القراءة.
التثنية — الأصحاح 20
1«إِذَا خَرَجْتَ لِلْحَرْبِ عَلَى عَدُوِّكَ وَرَأَيْتَ خَيْلاً وَمَرَاكِبَ، قَوْمًا أَكْثَرَ مِنْكَ، فَلاَ تَخَفْ مِنْهُمْ، لأَنَّ مَعَكَ الرَّبَّ إِلهَكَ الَّذِي أَصْعَدَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
2وَعِنْدَمَا تَقْرُبُونَ مِنَ الْحَرْبِ يَتَقَدَّمُ الْكَاهِنُ وَيُخَاطِبُ الشَّعْبَ
3وَيَقُولُ لَهُمْ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: أَنْتُمْ قَرُبْتُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْحَرْبِ عَلَى أَعْدَائِكُمْ. لاَ تَضْعُفْ قُلُوبُكُمْ. لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَعِدُوا وَلاَ تَرْهَبُوا وُجُوهَهُمْ،
4لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ سَائِرٌ مَعَكُمْ لِكَيْ يُحَارِبَ عَنْكُمْ أَعْدَاءَكُمْ لِيُخَلِّصَكُمْ.
5ثُمَّ يُخَاطِبُ الْعُرَفَاءُ الشَّعْبَ قَائِلِينَ: مَنْ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي بَنَى بَيْتًا جَدِيدًا وَلَمْ يُدَشِّنْهُ؟ لِيَذْهَبْ وَيَرْجعْ إِلَى بَيْتِهِ لِئَلاَّ يَمُوتَ فِي الْحَرْبِ فَيُدَشِّنَهُ رَجُلٌ آخَرُ.
6وَمَنْ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي غَرَسَ كَرْمًا وَلَمْ يَبْتَكِرْهُ؟ لِيَذْهَبْ وَيَرْجعْ إِلَى بَيْتِهِ لِئَلاَّ يَمُوتَ فِي الْحَرْبِ فَيَبْتَكِرَهُ رَجُلٌ آخَرُ.
7وَمَنْ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي خَطَبَ امْرَأَةً وَلَمْ يَأْخُذْهَا؟ لِيَذْهَبْ وَيَرْجعْ إِلَى بَيْتِهِ لِئَلاَّ يَمُوتَ فِي الْحَرْبِ فَيَأْخُذَهَا رَجُلٌ آخَرُ.
8ثُمَّ يَعُودُ الْعُرَفَاءُ يُخَاطِبُونَ الشَّعْبَ وَيَقُولُونَ: مَنْ هُوَ الرَّجُلُ الْخَائِفُ وَالضَّعِيفُ الْقَلْبِ؟ لِيَذْهَبْ وَيَرْجعْ إِلَى بَيْتِهِ لِئَلاَّ تَذُوبَ قُلُوبُ إِخْوَتِهِ مِثْلَ قَلْبِهِ.
9وَعِنْدَ فَرَاغِ الْعُرَفَاءِ مِنْ مُخَاطَبَةِ الشَّعْبِ يُقِيمُونَ رُؤَسَاءَ جُنُودٍ عَلَى رَأْسِ الشَّعْبِ.
10«حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ،
11فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ.
12وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا.
13وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ.
14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.
15هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا.
16وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا،
17بَلْ تُحَرِّمُهَا تَحْرِيمًا: الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ،
18لِكَيْ لاَ يُعَلِّمُوكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا حَسَبَ جَمِيعِ أَرْجَاسِهِمِ الَّتِي عَمِلُوا لآلِهَتِهِمْ، فَتُخْطِئُوا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ.
19«إِذَا حَاصَرْتَ مَدِينَةً أَيَّامًا كَثِيرَةً مُحَارِبًا إِيَّاهَا لِتَأْخُذَهَا، فَلاَ تُتْلِفْ شَجَرَهَا بِوَضْعِ فَأْسٍ عَلَيْهِ. إِنَّكَ مِنْهُ تَأْكُلُ. فَلاَ تَقْطَعْهُ. لأَنَّهُ هَلْ شَجَرَةُ الْحَقْلِ إِنْسَانٌ حَتَّى يَذْهَبَ قُدَّامَكَ فِي الْحِصَارِ؟
20وَأَمَّا الشَّجَرُ الَّذِي تَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ شَجَرًا يُؤْكَلُ مِنْهُ، فَإِيَّاهُ تُتْلِفُ وَتَقْطَعُ وَتَبْنِي حِصْنًا عَلَى الْمَدِينَةِ الَّتِي تَعْمَلُ مَعَكَ حَرْبًا حَتَّى تَسْقُطَ.
المكابيين الأول — الأصحاح 11
1و جمع ملك مصر جيوشا كثيرة كالرمل الذي على ساحل البحر وسفنا عديدة وحاول الاستيلاء على مملكة الاسكندر بالمكر والحاقها بمملكته
2فقدم سورية متظاهرا بالسلم ففتح له اهل المدن ولاقوه اذ كان الاسكندر الملك قد امر بلقائه لانه صهره
3و كان بطلماوس عند دخوله المدن يبقي في كل مدينة حرسا من الجند
4و لما وصل الى اشدود اروه هيكل داجون المحرق واشدود وضواحيها المهدومة والجثث المطروحة والذين كان يوناتان قد احرقهم في الحرب وكانوا قد جعلوا رجامهم على طريقه
5و حدثوا الملك بما فعل يوناتان يريدون تجرمه فسكت الملك
6و لاقى يوناتان الملك في يافا باجلال وسلم بعضهما على بعض وناما هناك
7ثم شيع يوناتان الملك الى النهر الذي يقال له الوتارس ورجع الى اورشليم
8فاستحوذ الملك بطلماوس على مدن الساحل الى سلوكية الساحلية وكان مضمرا للاسكندر السوء
9ثم انفذ رسلا الى ديمتريوس الملك قائلا هلم فنعقد عقدا بيني وبينك واهب لك بنتي التي عند الاسكندر وتملك ملك ابيك
10فاني قد ندمت على عطائي ابنتي له لانه رام قتلي
11و تجنى عليه طمعا في ملكه
12ثم استرد ابنته واعطاها لديمتريوس وتغير على الاسكندر وظهرت عداوتهما
13ثم ان بطلماوس دخل انطاكية ووضع على راسه تاجين تاج اسية وتاج مصر
14و كان الاسكندر الملك اذ ذاك في كيليكية لان اهل تلك البلاد كانوا قد تمردوا
15فلما سمع الاسكندر قدم لمقاتلته فاخرج بطلماوس جيشه ولاقاه بعسكر شديد فكسره
16فهرب الاسكندر الى ديار العرب مستجيرا بهم وعظم امر بطلماوس الملك
17فقطع زبديئيل العربي راس الاسكندر وبعث به الى بطلماوس
18و في اليوم الثالث مات بطلماوس الملك فاهلك رجال الجند الحراس الذين في الحصون
19و ملك ديمتريوس في السنة المئة والسابعة والستين
20في تلك الايام جمع يوناتان رجال اليهودية لفتح القلعة التي باورشليم ونصب عليها مجانيق كثيرة
21فانطلق قوم من مبغضي امتهم من الرجال المنافقين الى الملك واخبروه بان يوناتان يحاصر القلعة
22فلما سمع استشاط غضبا وسار من ساعته قاصدا بطلمايس وكتب الى يوناتان ان يكف عن محاصرة القلعة وان يبادر الى ملاقاته في بطلمايس للمواجهة
23فلما بلغ ذلك يوناتان امر بان يستمروا على الحصار واختار بعضا من شيوخ اسرائيل والكهنة وخاطر بنفسه
24و اخذ من الفضة والذهب والحلل وسائر الهدايا شيئا كثيرا وانطلق الى الملك في بطلمايس فنال حظوة لديه
25و وشى به قوم من الامة من اهل النفاق
26الا ان الملك عامله كما كان اسلافه يعاملونه وعظمه لدى اصحابه جميعا
27و اقره في الكهنوت الاعظم وفي كل ما كان له من الاختصاصات وجعله من اول اصدقائه
28و سال يوناتان الملك ان يعفي اليهودية والمدن الثلاث وارض السامرة من كل جزية ووعده بثلاث مئة قنطار
29فارتضى الملك وكتب ليوناتان كتبا في ذلك كله وهذه صورتها
30من ديمتريوس الملك الى يوناتان اخيه وامة اليهود سلام
31نسخة الكتاب الذي كتبناه في حقكم الى لسطانيس قريبنا كتبنا بها اليكم لتقفوا على مضمونها
32من ديمتريوس الملك الى لسطانيس ابيه سلام
33لقد راينا ان نحسن الى امة اليهود اوليائنا المحافظين على ما يحق لنا وفاء بما سبق من برهم لنا
34فجعلنا لهم تخوم اليهودية والمدن الثلاث وهي افيرمة ولدة والرامتائيم التي الحقت باليهودية من ارض السامرة وجميع توابعها فتكون لجميع الذين يذبحون في اورشليم بدل الضرائب الملكية التي كان الملك يستخرجها منهم قبلا في كل سنة من اتاء الارض وثمر الاشجار
35و سائر ما يحق لنا من العشور والوضائع ووهاد الملح والاكاليل
36هذا كله قد انعمنا عليهم به تبرعا ومن الان لا يلغى شيء من هذا الانعام ما طال الزمان
37فالان اكتبوا نسخة من هذا الرسم ولتسلم الى يوناتان ولتوضع في الجبل المقدس في موضع مشهود
38و راى ديمتريوس الملك ان الارض قد اطمانت لديه لا ينازعه منازع فسرح جميع جيوشه كل واحد الى موضعه ما خلا الجنود الغرباء الذين جاء بهم من جزائر الامم فمقته جيوش ابائه كلهم
39و كان تريفون من احزاب الاسكندر قبلا فلما راى ان الجيوش جميعها تتذمر على ديمتريوس انطلق الى ايملكوئيل العربي وكان يربي انطيوكس بن الاسكندر
40فالح عليه ان يسلمه اليه لكي يملك مكان ابيه واخبره بما فعل ديمتريوس وبما له في الجيوش من العداوة ومكث هناك اياما كثيرة
41و ارسل يوناتان الى ديمتريوس الملك ان يخرج الجنود الذين في القلعة من اورشليم والذين في الحصون لانهم كانوا يحاربون اسرائيل
42فارسل ديمتريوس الى يوناتان قائلا سافعل ذلك لك ولامتك بل ساعظمك انت وامتك تعظيما متى وافقتني فرصة
43و الان فانك تحسن الصنيع اذا ارسلت الى رجالا يكونون في نجدتي فاني قد خذلتني جيوشي كلها
44فوجه يوناتان ثلاث الاف رجل اشداء الباس الى انطاكية فوافوا الملك ففرح الملك بقدومهم
45و اجتمع اهل المدينة في وسط المدينة وكانوا مئة وعشرين الف رجل يحاولون قتل الملك
46فهرب الملك الى داره فاستولى اهل المدينة على طرق المدينة وشرعوا في القتال
47فدعا الملك اليهود لنجدته فاجتمعوا اليه كلهم ثم تفرقوا بجملتهم في المدينة فقتلوا فى المدينة في ذلك اليوم مئة الف رجل
48و احرقوا المدينة واخذوا غنائم كثيرة في ذلك اليوم وخلصوا الملك
49فلما راى اهل المدينة ان اليهود قد استولوا على المدينة يفعلون ما شاءوا انخلعت قلوبهم وصرخوا الى الملك متضرعين وقالوا
50عاقدنا وليكف اليهود عن الايقاع بنا وبالمدينة
51فالقوا السلاح وعقدوا المصالحة فعظم امر اليهود عند الملك وعند جميع اهل مملكته ثم رجعوا الى اورشليم بغنائم كثيرة
52و جلس ديمتريوس الملك على عرش ملكه وهدات الارض امامه
53فاخلف في جميع ما وعد وتغير على يوناتان وكافاه بخلاف ما صنع اليه من المعروف وضيق عليه جدا
54و بعد ذلك رجع تريفون ومعه انطيوكس وهو غلام صغير فملك انطيوكس ولبس التاج
55فاجتمع اليه جميع الجيوش التي سرحها ديمتريوس وقاتلوا ديمتريوس ففر منهم منهزما
56فاستولى تريفون على الفيلة ثم فتح انطاكية
57و كتب انطيوكس الصغير الى يوناتان قائلا اني اقرك في الكهنوت الاعظم واقيمك على المدن الاربع واتخذك من اصدقاءالملك
58و ارسل اليه انية من الذهب لخدمته واباح له ان يشرب في الذهب ويلبس الارجوان بعروة الذهب
59و اقام سمعان اخاه قائدا من عقبة صور الى حدود مصر
60و خرج يوناتان وطاف في عبر النهر وفي المدن فاجتمعت لمظاهرته جميع جيوش سورية وقدم اشقلون فلاقاه اهل المدينة باحتفال
61و انصرف من هناك الى غزة فاغلق اهل غزة الابواب في وجهه فحاصرها واحرق ضواحيها بالنار ونهبها
62فسال اهل غزة يوناتان الامان فعاقدهم واخذ ابناء رؤسائهم رهائن وارسلهم الى اورشليم ثم جال في البلاد الى دمشق
63و سمع يوناتان ان قواد ديمتريوس قد بلغوا الى قادش الجليل في جيش كثيف يريدون ان يعزلوه عن الولاية
64فزحف لملاقاتهم وخلف سمعان اخاه في البلاد
65فحاصر سمعان بيت صور وحاربها اياما كثيرة واحاط بها
66فسالوه المعاقدة فعاقدهم واخرجهم من هناك وفتح المدينة واقام فيها حرسا
67و اما يوناتان وجيشه فنزلوا على ماء جناسر وقبل الفجر زحفوا الى سهل حاصور
68فاذا بجيش الاجانب يلاقيهم في السهل وقد اقاموا عليهم كمينا في الجبال فبينما هم يتقدمون تجاههم
69ثار الكمين من مواضعهم والحموا القتال
70ففر رجال يوناتان جميعا ولم يبق منهم احد الا متتيا ابن ابشالوم ويهوذا بن حلفي قائدا الجيوش
71فمزق يوناتان ثيابه وحثا التراب على راسه وصلى
72ثم عاد اليهم يقاتلهم فانهزموا وهربوا
73و لما راى ذلك الذين هربوا من رجاله رجعوا وتعقبوا العدو معه الى قادش الى معسكرهم ونزلوا هناك
74فسقط من الاجانب في ذلك اليوم ثلاثة الف رجل ورجع يوناتان الى اورشليم
المكابيين الأول — الأصحاح 12
1و راى يوناتان ان له فرصة ملائمة فاختار رجالا وسيرهم الى رومية ليقروا الموالاة بينهم ويجددوها
2و ارسل معهم الى اسبرطة واماكن اخرى كتبا في هذا المعنى
3فانطلقوا الى رومية ودخلوا الشورى وقالوا انا مرسلون من قبل يوناتان الكاهن الاعظم وامة اليهود لنجدد ما بينكم وبينهم من الموالاة والمناصرة كما كان من قبل
4فاعطوهم كتبا للعمال في الاقاليم حتى يبلغوهم ارض يهوذا بسلام
5و هذه نسخة الكتب التي كتبها يوناتان الى اهل اسبرطة
6من يوناتان الكاهن الاعظم وشيوخ الامة ومن الكهنة وسائر شعب اليهود الى اهل اسبرطة اخوتهم سلام
7ان اريوس المالك فيكم كان قديما قد انفذ كتبا الى اونيا الكاهن الاعظم يشهد انكم اخوتنا على ما هو في نسختها
8فتلقى اونيا الرسول باكرام واخذ الكتب المصرح فيها بالمناصرة والموالاة
9فنحن وان لم تكن بنا حاجة الى ذلك بما لنا من التعزية في الاسفار المقدسة التي في ايدينا
10قد اثرنا مراسلتكم لنجدد الاخاء والموالاة لئلا نعد من الاجانب عندكم اذ قد مضى على مكاتبتكم لنا زمان مديد
11و انا في كل حين في الاعياد وسائر الايام المفروضة لا نزال نذكركم في الذبائح التي نقدمها وفي الصلوات كما ينبغي ويليقان يذكر الاخوة
12و يسرنا ما انتم عليه من الاعتزاز
13اما نحن فقد احاطت بنا مضايق كثيرة وحروب عديدة وقاتلنا الملوك الذين من حولنا
14لكنا كرهنا ان نثقل عليكم وعلى سائر مناصرينا واوليائنا في تلك الحروب
15فان لنا من السماء مددا يمدنا وقد تخلصنا من اعدائنا واذللناهم
16و الان فقد اخترنا نومانيوس بن انطيوكس وانتيباتير بن ياسون وارسلناهما الى الرومانيين لنجدد ما كان بيننا قبلا من الموالاة والمناصرة
17و امرناهما بان يقدما اليكم ويقرئاكم السلام ويسلما اليكم الكتب من قبلنا في تجديد اخائنا
18و لكم جميل الصنع ان اجبتمونا الى ذلك
19و هذه نسخة الكتب التي ارسلها الى اونيا
20من اريوس ملك الاسبرطيين الى اونيا الكاهن الاعظم سلام
21و بعد فقد وجد في بعض الكتب ان الاسبرطيين واليهود اخوة من نسل ابراهيم
22و اذ قد علمنا ذلك فلكم جميل الصنع ان راسلتمونا فيما انتم عليه من السلام
23و الان فان جوابنا اليكم ان مواشيكم واملاككم هي لنا وان ما لنا هو لكم هذا ما اوصينا بان تبلغوه
24و بلغ يوناتان ان قواد ديمتريوس قد عادوا لمحاربته بجيش يزيد على جيشه الاول
25فخرج من اورشليم ووافاهم في ارض حماة ولم يمهلهم ان يطاوا ارضه
26ثم ارسل جواسيس الى محلتهم فرجعوا واخبروه انهم مزمعون ان يهجموا عليهم في الليل
27فلما غربت الشمس امر يوناتان الذين معه بان يسهروا تحت السلاح الليل كله استعدادا للقتال وفرق الحرس حول المحلة
28و سمع العدو بان يوناتان والذين معه متاهبون للقتال فداخل قلوبهم الرعب والرعدة فاضرموا النيران في محلتهم وهربوا
29الا ان يوناتان والذين معه لم يعلموا بما كان الا عند الصبح لانهم كانوا يرون ضوء النيران
30فتعقبهم يوناتان فلم يدركهم لانهم كانوا قد قطعوا نهر الوطارس
31فارتد يوناتان الى العرب المسمين بالزبديين وضربهم وسلب غنائمهم
32ثم ارتحل واتى دمشق وجال في البلاد كلها
33و اما سمعان فخرج وبلغ الى اشقلون والحصون التي بالقرب منها ثم ارتد الى يافا واستحوذ عليها
34لانه سمع انهم يريدون ان يسلموا الحصن الى احزاب ديمتريوس واقام هناك حرسا يحافظون على المدينة
35ثم رجع يوناتان وجمع شيوخ الشعب واتمر معهم ان يبني حصونا في اليهودية
36و يرفع اسوار اورشليم ويشيد حائطا عاليا بين القلعة والمدينة ليفصلها عن المدينة وتبقى على حدتها حتى لا يشتروا ويبيعوا
37فاتفقوا على ان يبنوا المدينة وتقدم اليهم ان يبنوا سور الوادي شرقا ورمموا السور المسمى كافيناطا
38و ابتنى سمعان حاديد في السهل وحصنها بالابواب والمزاليج
39و حاول تريفون ان يملك على اسية ويلبس التاج ويلقي يده على انطيوكس الملك
40لكنه خشي من يوناتان ان يمنعه ويحاربه فطلب سبيلا لان يقبض على يوناتان ويهلكه فسار واتى الى بيت شان
41فخرج يوناتان لملتقاه في اربعين الف رجل منتخبين للقتال واتى الى بيت شان
42فلما راى تريقون ان يوناتان قد اقبل في جيش كثيف لم يجسر ان يمد يده اليه
43فتلقاه باكرام واوصى به جميع اصحابه واهدى اليه هدايا وامر جيوشه بان يطيعوه طاعتهم لنفسه
44و قال ليوناتان لم ثقلت على هؤلاء الشعب كلهم وليس بيننا حرب
45اطلقهم الى بيوتهم وانتخب لك نفرا قليلا يكونون معك وهلم معي الى بطلمايس فاسلمها اليك هي وسائر الحصون ومن بقي من الجيوش وجميع المقلدين على الامور ثم انصرف راجعا فاني لهذا جئت
46فصدقه وفعل كما قال واطلق الجيوش فانصرفوا الى ارض يهوذا
47و استبقى لنفسه ثلاثة الاف رجل ترك الفين منهم في الجليل وصحبه الف
48فلما دخل يوناتان بطلمايس اغلق اهل بطلمايس الابواب وقبضوا عليه وقتلوا جميع الذين دخلوا معه بالسيف
49و ارسل تريفون جيشا وفرسانا الى الجليل والصحراء الواسعة لاهلاك جميع رجال يوناتان
50لكنهم لما علموا ان يوناتان والذين معه قد قبض عليهم وهلكوا شجعوا انفسهم وتقدموا وهم متضامون متاهبون للقتال
51و اذ راى طالبوهم انهم مستبسلون رجعوا عنهم
52فوفدوا جميعهم بالسلام الى ارض يهوذا وناحوا على يوناتان والذين معه واشتد خوفهم وكانت عند جميع اسرائيل مناحة عظيمة
53و طلب كل الامم الذين حولهم ان يدمروهم لانهم قالوا
54انهم لا رئيس لهم ولا ناصر فلنقاتلهم ولنمح ذكرهم من البشر
يشوع بن سيراخ — الأصحاح 27
1كثيرون خطئوا لاجل عرض الدنيا والذي يطلب الغنى يغضي طرفه
2بين الحجارة المتضامة يغرز الوتد وبين البيع والشراء تنشب الخطيئة
3و سيسحق الاثم مع الاثيم
4من لم يحرص على الثبات في مخافة الرب يهدم بيته سريعا
5عند هز الغربال يبقى الزبل كذلك كساحة الانسان عند تفكره
6انية الخزاف تختبر بالاتون والانسان يمتحن بحديثه
7حراثة الشجر تظهر من ثمرها كذلك تفكر قلب الانسان يظهر من كلامه
8لا تمدح رجلا قبل ان يتكلم فانه بهذا يمتحن الناس
9اذا تعقبت العدل فانك تدركه وتلبسه حلة مجد وتسكن معه فيصونك الى الابد وفي يوم الافتقاد تجد سندا
10الطيور تاوى الى اشكالها والحق يعود الى العاملين به
11الاسد يكمن للفريسة كذلك الخطايا تكمن لفاعلي الاثم
12حديث التقي في كل حين حكمة اما الجاهل فيتغير كالقمر
13بين السفهاء ترقب الفرصة وبين العقلاء كن مواظبا
14حديث الحمقى مكروه وضحكهم في ملذات الخطيئة
15محادثة الحلاف تقف الشعر ومخاصمته سد الاذان
16مخاصمة المتكبرين سفك الدماء ومشاتمتهم سماع ثقيل
17الذي يفشي الاسرار يهدم الثقة ولا يجد صديقا لنفسه
18احبب الصديق وكن معه امينا
19لكن ان افشيت اسراره فلا تطلبه من بعد
20فان من اتلف صداقة القريب كان بمنزلة من اتلف عدوه
21و مثل تسريحك للقريب مثل اطلاقك طائرا من يدك فلا تعود تصطاده
22لا تطلبه فانه قد ابتعد وفر كالظبي من الفخ
23ان الجرح له ضماد والمشاتمة بعدها صلح
24اما الذي يفشي الاسرار فشانه الياس
25الغامز بالعين يختلق الشرور وليس من يتجنبه
26امام عينيك يحلو بفمه ويستحسن كلامك ثم يقلب منطقه ومن كلامك يلقي امامك معثرة
27قد ابغضت امورا كثيرة ولكن لا كبغضي له والرب سيبغضه
28من رمى حجرا الى فوق فقد رماه على راسه والضربة بالمكر تجرح الماكر
29من حفر حفرة سقط فيها ومن نصب شركا اصطيد به
30من صنع المساوئ فعليه تنقلب ولا يشعر من اين تقع عليه
31الاستهزاء والتعيير شان المتكبرين والانتقام يكمن لهم مثل الاسد
32الشامتون بسقوط الاتقياء يصطادون بالشرك والوجع يفنيهم قبل موتهم
33الحقد والغضب كلاهما رجس والرجل الخاطئ متمسك بهما