سجّل الدخول لتظليل الآيات وتسجيل تقدّمك في القراءة.
المكابيين الأول — الأصحاح 9
1و لما سمع ديمتريوس بان نكانور وجيوشه قد سقطوا في الحرب عاد ثانية فارسل الى ارض يهوذا بكيديس والكيمس ومعهما الجناح الايمن
2فانطلقا في طريق الجلجال ونزلا عند مشالوت باربيل فاستولى عليها واهلكا نفوسا كثيرة
3و في الشهر الاول من السنة المئة والثانية والخمسين نزلا على اورشليم
4ثم زحفا وانطلقا الى بئروت في عشرين الف راجل والفي فارس
5و كان يهوذا قد نزل بلاشع ومعه ثلاثة الاف رجل منتخبين
6فلما راوا كثرة عدد الجيوش خافوا خوفا شديدا فجعل كثيرون ينسابون من المحلة ولم يبق منهم الا ثماني مئة رجل
7فلما راى يهوذا ان جيشه قد انساب والحرب تضايقه انكسر قلبه لانه لم يبق له وقت لردهم واسترخت عزائمه
8فقال لمن بقي معه لنقم ونهجم على مناصبينا عسى ان نقدر على مدافعتهم
9فصرفوه عن عزمه قائلين انه ليس في طاقاتنا اليوم الا ان ننجو بنفوسنا ثم نرجع مع اخواتنا ونقاتلهم فانا عدد قليل
10فقال يهوذا حاش لي ان افعل مثل ذلك واهرب منهم وان كان قد دنا اجلنا فلنموتن بشجاعة عن اخواتنا ولا نبقين على مجدنا وصمة
11و برز جيش العدو من المحلة ووقفوا بازائهم وانقسمت الفرسان قسمين وكان الرماة بالمقاليع والقسي يتقدمون الجيش كلها من ذوي الباس
12و كان بكيديس في الجناح الايمن فازدلفت الفرقة من الجانبين وهتفوا بالابواق
13و نفخ رجال يهوذا ايضا في الابواق فارتجت الارض من جلبة العسكرين والتحم القتال من الصبح الى المساء
14و راى يهوذا ان بكيديس وقوة الجيش في الجناح الايمن فقصدهم ومعه كل ذي قلب ثابت
15فكسروا الجناح الايمن وتعقبوا اثرهم الى جبل اشدود
16فلما راى رجال الجناح الايسر انكسار الجناح الايمن انقلبوا على اثار يهوذا ومن معه
17فاشتد القتال وسقط قتلى كثيرون من الفريقين
18و سقط يهوذا وهرب الباقون
19فحمل يوناتان وسمعان يهوذا اخاهما ودفناه في قبر ابائه في مودين
20فبكاه شعب اسرائيل بكاء عظيما ولطموا عليه وناحوا اياما وقالوا
21كيف سقط البطل مخلص اسرائيل
22و بقية اخبار يهوذا وحروبه وما ابداه من الحماسة وجبروته لم تكتب في هذا الموضع لانها كثيرة جدا
23و كان بعد وفاة يهوذا ان المنافقين برزوا في جميع تخوم اسرائيل وظهر كل فاعلي الاثم
24و في تلك الايام حدثت مجاعة عظيمة جدا فتخاذلت البلاد اليهم
25فاختار بكيديس الكفرة منهم واقامهم رؤساء على البلاد
26فكانوا يتطلبون اصحاب يهوذا ويتفقدونهم وياتون بهم الى بكيديس فينتقم منهم ويستهزئ بهم
27فحل باسرائيل ضيق عظيم لم يحدث مثله منذ لم يظهر فيهم نبي
28فاجتمع جميع اصحاب يهوذا وقالوا ليوناتان
29انه منذ وفاة يهوذا اخيك لم يقم له كفؤ يخرج على العدو وعلى بكيديس والمبغضين لامتنا
30فنحن نختارك اليوم رئيسا لنا وقائدا مكانه تحارب حربنا
31فقبل يوناتان القيادة في ذلك الوقت وقام في موضع يهوذا اخيه
32فلما علم بكيديس طلب قتله
33و بلغ ذلك يوناتان وسمعان اخاه وجميع من معه فهربوا الى برية تقوع ونزلوا على ماء جب اسفار
34فعلم بكيديس فزحف بجميع جيشه الى عبر الاردن يوم سبت
35و ارسل يوناتان يوحنا اخاه بجماعة تحت قيادته يسال النباطيين اولياءه ان يعيروهم عدتهم الوافرة
36فخرج بنو يمري من ميدابا وقبضوا على يوحنا وكل ما معه وذهبوا بالجميع
37و بعد هذه الامور اخبر يوناتان وسمعان اخوه ان بني يمري يقيمون عرسا عظيما ويزفون العروس من ميدابا باحتفال عظيم وهيابنة بعض عظماء كنعان
38فذكروا يوحنا اخاهم وصعدوا واختباوا وراء الجبل
39ثم رفعوا ابصارهم ونظروا فاذا بجلبة وجهاز كثير والعروس واصحابه واخوته خارجون للقائهم بالدفوف والات الطرب واسلحة كثيرة
40فثار عليهم رجال يوناتان من المكمن وضربوهم فسقط قتلى كثيرون وهرب الباقون الى الجبل فاخذوا كل اسلابهم
41و تحول العرس الى مناحة وصوت الات طربهم الى نحيب
42و لما انتقموا لدم اخيهم رجعوا الى غيضة الاردن
43فسمع بكيديس فوفد الى شطوط الاردن يوم سبت في جيش عظيم
44فقال يوناتان لمن معه لننهض الان ونقاتل عن نفوسنا فليس الامر اليوم كما كان امس فما قبل
45ها ان الحرب امامنا وخلفنا وماء الاردن والغياض والغاب من هنا ومن هناك فليس لنا مناص
46و الان فاصرخوا الى السماء فتنقذوا من ايدي اعدائكم ثم التحم القتال
47و مد يوناتان يده ليضرب بكيديس فانصاع عنه الى الوراء
48فرمى يوناتان ومن معه بانفسهم في الاردن وعاموا الى العبر فلم يعبروا الاردن اليهم
49و سقط من رجال بكيديس في ذلك اليوم الف رجل فعاد الى اورشليم
50ثم بنى مدائن حصينة في اليهودية وحصن اريحا وعماوس وبيت حورون وبيت ايل وتمنة وفرعتون وتفون باسوار عالية وابواب ومزاليج
51و جعل فيها حرسا يراغمون اسرائيل
52و حصن مدينة صور وجازر والقلعة وجعل فيها جيوشا وميرة
53و اخذ ابناء قواد البلاد رهائن وجعلهم في القلعة باورشليم في الحبس
54و في السنة الثالثة والخمسين في الشهر الثاني امر الكيمس ان يهدم حائط دار المقدس الداخلية فهدم اعمال الانبياء وشرع في التدمير
55في ذلك الزمان ضرب الكيمس فكف عن صنيعه واعتقل لسانه وفلج ولم يعد يستطيع ان ينطق بكلمة ولا ان يوصي لبنيه
56و مات الكيمس في ذلك الزمان في عذاب شديد
57فلما راى بكيديس ان الكيمس قد مات رجع الى الملك وهدات ارض يهوذا سنتين
58و بعد ائتمر المنافقون كلهم وقالوا ها ان يوناتان والذين معه في منازلهم هادئون مطمئنون فهلموا الان نحمل عليهم بكيديس فيقبض عليهم اجمعين في ليلة واحدة
59و انطلقوا واشاروا عليه بذلك
60فقام وسار في جيش عظيم وبعث سرا يكتب الى جميع نصرائه في اليهودية ان يقبضوا على يوناتان والذين معه فلم يجدوا الى ذلك سبيلا لان مشورتهم انكشفت لهم
61ثم قبضوا على خمسين رجلا من البلاد وهم ارباب الفتنة وقتلوهم
62و انصرف يوناتان وسمعان ومن معهما الى بيت حجلة في البرية وبنى مهدومها وحصنها
63و لما علم بكيديس حشد جميع جمهوره وراسل حلفاءه في اليهودية
64و زحف ونزل على بيت حجلة وحاربها اياما كثيرة ونصب المجانيق
65و ان يوناتان ترك سمعان اخاه في المدينة وخرج في عدد من الجند وانتشر في البلاد
66و ضرب ادورين واخوته وبني فاسرون في خيامهم وطفق يوقع بالعدو ويزداد قوة
67و خرج سمعان ومن معه من المدينة واحرقوا المجانيق
68و قاتلوا بكيديس فانكسر وضايقوه جدا واذ ذهبت مشورته وخروجه في الباطل
69استشاط غضبا على الرجال المنافقين الذين اشاروا عليه بالخروج من البلاد وقتل كثيرين منهم وازمع الانصراف الى ارضه
70و علم يوناتان فانفذ اليه رسلا في عقد المصالحة ورد الاسرى
71فاجاب وفعل بحسب كلامه وحلف له انه لن يطلبه بسوء كل ايام حياته
72و رد اليه الاسرى الذين اسرهم من قبل في ارض يهوذا ثم عاد الى ارضه ولم يعد يسير الى تخومهم
73فزال السيف من اسرائيل وسكن يوناتان في مكماش واخذ يوناتان يحاكم الشعب واستاصل المنافقين من اسرائيل
المكابيين الأول — الأصحاح 10
1و في السنة المئة والستين صعد الاسكندر الشهير ابن انطيوكس وفتح بطلمايس فقبلوه فملك هناك
2فسمع ديمتريوس الملك فجمع جيوشا كثيرة جدا وخرج لملاقاته في الحرب
3و انفذ ديمتريوس الى يوناتان كتبا في معنى السلم متقربا اليه بالاطراء
4لانه قال لنسبق الى مسالمته قبل ان يسالم الاسكندر علينا
5فانه سيذكر كل ما انزلنا به وباخوته وامته من المساوئ
6و اذن له ان يجمع جيوشا ويتجهز بالاسلحة ويكون مناصرا له وامر له برد الرهائن الذين في القلعة
7فجاء يوناتان الى اورشليم وتلا الكتب على مسامع الشعب كله واهل القلعة
8فلما سمع ان الملك اذن له في جمع الجيوش جزعوا جزعا شديدا
9و رد اهل القلعة الرهائن الى يوناتان فردهم الى ذوي قرابتهم
10و اقام يوناتان باورشليم وطفق يبني ويجدد المدينة
11و امر صناع العمل ان يبنوا الاسوار حول جبل صهيون بحجارة منحوتة للتحصين ففعلوا
12فهرب الغرباء الذين في الحصون التي بناها بكيديس
13و ترك كل واحد مكانه وذهب الى ارضه
14غير انه بقي في بيت صور قوم من المرتدين عن الشريعة والرسوم فانها كانت ملجا لهم
15و سمع الاسكندر الملك بالمواعيد التي عرضها ديمتريوس على يوناتان وحدث بما صنع هو واخوته من الحروب واعمال الباس وما كابدوه من النصب
16فقال انا لا نجد من رجل يماثله فلنتخذه لنا وليا ومناصرا
17و كتب كتبا وبعث اليه بها في هذا المعنى قائلا
18من الملك الاسكندر الى اخيه يوناتان سلام
19لقد بلغنا عنك انك رجل شديد الجبروت وخليق بان تكون لنا وليا
20فنحن نقيمك اليوم كاهنا اعظم في امتك وتسمى ولي الملك وتهتم بما لنا وتبقى في مودتنا وارسل اليه ارجوانا وتاجا من ذهب
21فلبس يوناتان الحلة المقدسة في الشهر السابع من السنة المئة والستين في عيد المظال وجمع الجيوش وتجهز باسلحة كثيرة
22و ذكر ذلك لديمتريوس فشق عليه وقال
23كيف تركنا الاسكندر يسبقنا الى مصافاة اليهود والتعزز بهم
24فاكتب انا ايضا اليهم بكلام ملاطفة وتعظيم واعدهم بعطايا ليكونوا من مناصري
25و كاتبهم بقوله من الملك ديمتريوس الى امة اليهود سلام
26لقد بلغنا انكم محافظون على عهودكم لنا ثابتون في مودتنا ولم تتقربوا الى اعدائنا فسرنا ذلك
27فاثبتوا في المحافظة على وفائكم لنا فنحسن ثوابكم على ما تفعلون في حقنا
28و نحط عنكم كثيرا مما لنا عليكم ونصلكم بالعطايا
29و الان فاني اعفيكم واحط عن جميع اليهود كل جزية ومكس الملح والاكاليل وثلث الزرع
30و نصف اتاء الشجر الذي يحق لي اخذه اعفيكم من هذه الاشياء من اليوم فصاعد في ارض يهوذا وفي المدن الثلاث الملحقة بها من ارض السامرة والجليل من هذا اليوم على طول الزمان
31و لتكن اورشليم مقدسة وحرة هي وتخومها واحط عنها العشور والضرائب
32و اتخلى عن القلعة التي باورشليم واعطيها للكاهن الاعظم يقيم فيها من يختاره من الرجال لحراستها
33و جميع النفوس التي سبيت من اليهود من ارض يهوذا في مملكتي باسرها اطلقها حرة بلا ثمن وليكن الجميع معفين من اتاوة المواشي
34و لتكن الاعياد كلها والسبوت ورؤوس الشهور والايام المخصصة والايام الثلاثة التي قبل العيد والايام الثلاثة التي بعد العيد ايام ابراء وعفو لجميع اليهود الذين في مملكتي
35فلا يكون لاحد ان يرافع احدا منهم او يثقل عليه في اي امر كان
36و ليكتتب من اليهود في جيوش الملك الى ثلاثين الف رجل تعطى لهم وظائف كما يحق لسائر جنود الملك
37فيجعل منهم في حصون الملك العظيمة ويفوض الى البعض منهم النظر في مهام المملكة التي تقتضي الامانة ورؤساؤهم ومدبروهم يكونون من جملتهم ويسلكون بحسب سننهم كما امر الملك لارض يهوذا
38و اما المدن الثلاث الملحقة باليهودية من بلاد السامرة فلتبق ملحقة باليهودية فتكون معها خاضعة لواحد ولا تطيع سلطانا اخر الا سلطان الكاهن الاعظم
39و قد وهبت بطلمايس وما يتبعها للمقدس الذي باورشليم لاجل نفقة الاقداس
40و زدت عليها خمسة عشر الف مثقال فضة كل سنة من دخل الملك من الاماكن التي تختص به
41و كل ما بقي مما لم يدفعه وكلاء المال عن السنين السالفة يؤدونه من الان لاعمال البيت
42و ما عدا ذلك فخمسة الاف مثقال الفضة التي كانت تؤخذ من دخل المقدس في كل سنة تترك رزقا للكهنة القائمين بالخدمة
43و اي من لاذ بالمقدس في اورشليم في جميع حدوده وللملك عليه مال او اي حق كان فليعف وليبق له كل ما ملك في مملكتي
44و نفقة البناء واعمال الترميم في المقادس تعطى من حساب الملك
45و بناء اسوار اورشليم وتحصينها على محيطها وبناء الاسوار في سائر اليهودية تعطى نفقته من حساب الملك
46فلما سمع يوناتان والشعب هذا الكلام لم يثقوا به ولا قبلوه لانهم تذكروا ما انزله ديمتريوس باسرائيل من الشر العظيم والضغط الشديد
47فاثروا الاسكندر لانه بداهم بكلام السلام وبقوا على مناصرته كل الايام
48و جمع الاسكندر الملك جيوشا عظيمة نزل تجاه ديمتريوس
49فانتشب القتال بين الملكين فانهزم جيش ديمتريوس فتعقبه الاسكندر وهجم عليهم
50و اشتد القتال جدا الى ان غابت الشمس وسقط ديمتريوس في ذلك اليوم
51ثم بعث الاسكندر رسلا الى بطلماوس ملك مصر بهذا الكلام قائلا
52اذ قد رجعت الى ارض مملكتي وجلست على عرش ابائي واستتب لي السلطان وكسرت ديمتريوس واستوليت على بلادنا
53اذ الحمت عليه القتال فانكسر امامنا هو وجيشه وجلست على عرش ملكه
54فهلم الان نوال بعضنا بعضا وهب لي ابنتك زوجة فاصاهرك واهدي اليك هدايا تليق بك
55فاجاب بطلماوس الملك قائلا ما اسعد اليوم الذي رجعت فيه الى ارض ابائك وجلست على عرش ملكهم
56و اني صانع ما كتبت الى به فهلم الى بطلمايس فنتواجه واصاهرك كما قلت
57و خرج بطلماوس من مصر هو وكلوبطرة ابنته ودخلا بطلمايس في السنة المئة والثانية والستين
58فلاقاه الاسكندر الملك فاعطاه كلوبطرة ابنته واقام عرسها في بطلمايس على عادة الملوك باحتفال عظيم
59و كتب الاسكندر الملك الى يوناتان ان يقدم لملاقاته
60فانطلق الى بطلمايس في موكب مجيد ولقى الملكين واهدى لهما ولاصحابهما فضة وذهبا وهدايا كثيرة فنال حظوة لديهما
61و اجتمع عليه رجال مفسدون من اسرائيل رجال منافقون ووشوا به فلم يصغ الملك اليهم
62و امر الملك ان ينزعوا ثياب يوناتان ويلبسوه ارجوانا ففعلوا واجلسه الملك بجانبه
63و قال لعظمائه اخرجوا معه الى وسط المدينة ونادوا ان لا يتعرض له احد في امر من الامور ولا يسوءه بشيء من المكروه
64فلما راى الذين وشوا به ما هو فيه من المجد وكيف نودي له والبس الارجون هربوا جميعهم
65و اعزه الملك وجعله من اصدقائه الخواص واقامه قائدا وشريكا في الملك
66فعاد يوناتان الى اورشليم سالما مسرورا
67و في السنة المئة والخامسة والستين جاء ديمتريوس بن ديمتريوس الى ارض ابائه
68فسمع بذلك الاسكندر الملك فاغتم جدا ورجع الى انطاكية
69و فوض ديمتريوس قيادة الجيش الى ابلونيوس والى بقاع سورية فحشد جيشا عظيما ونزل بيمنيا وراسل يوناتان الكاهن الاعظم قائلا
70انه ليس لنا من مقاوم الا انت وبسببك قد اصبحت عرضة للسخرية والتعيير فعلام انت تناهضنا في الجبال
71فالان ان كنت واثقا بجيوشك فانزل الينا في السهل فنتبارز هناك فان معي قوة الامصار
72سل واعلم من انا ومن الذين يؤازرونني فانه يقال انكم لا تستطيعون الثبات امامنا لان ابائك قد انكسروا في ارضهم مرتين
73فلست تطيق الثبات امام الفرسان وجيش في كثرة جيشي في سهل لا حجر فيه ولا حصاة ولا ملجا تهربون اليه
74فلما سمع يوناتان كلام ابلونيوس اضطرب غيظا واختار عشرة الاف رجل وخرج من اورشليم ولحق به سمعان اخوه لمظاهرته
75و نزل تجاه يافا فاغلقوا في وجهه ابواب المدينة لان حرس ابلونيوس كان فيها فحاصرها
76فخاف الذين في المدينة وفتحوا له فاستولى يوناتان على يافا
77و سمع ابلونيوس فتقدم في ثلاثة الاف فارس وجيش كثير
78و سار نحو اشدود كانه عابر سبيل ثم عطف بغتة الى السهل اذ كان معه كثيرون من الفرسان الذين يعتمد عليهم فتعقبه يوناتان الى اشدود والتحم القتال بين الفريقين
79و كان ابلونيوس قد خلف الف فارس وراءهم في خفية
80الا ان يوناتان كان عالما ان وراءه كمينا ولم يلبثوا ان احدقوا بجيشه يرمون الشعب بالسهام من الصبح الى المساء
81اما الشعب فبقي في مواقفه كما امر يوناتان حتى اعيت خيل اولئك
82حينئذ برز سمعان بجيشه والحم القتال على الفرقة لان الخيل كانت قد وهنت فكسرهم فهربوا
83و تبددت الخيل في السهل وفروا الى اشدود ودخلوا بيت داجون معبد صنمهم لينجوا بنفوسهم
84فاحرق يوناتان اشدود والمدن التي حولها وسلب غنائمهم واحرق هيكل داجون والذين انهزموا اليه بالنار
85و كان الذين قتلوا بالسيف مع الذين احرقوا ثمانية الاف رجل
86ثم سار يوناتان من هناك ونزل تجاه اشقلون فخرج اهل المدينة للقائه باجلال عظيم
87و رجع يوناتان بمن معه الى اورشليم ومعهم غنائم كثيرة
88و لمل سمع الاسكندر الملك بهذه الحوادث زاد يوناتان مجدا
89و بعث اليه بعروة من ذهب كما كان يعطى لانسباء الملوك ووهب له عقرون وتخومها ملكا
يشوع بن سيراخ — الأصحاح 26
1رجل المراة الصالحة مغبوط وعدد ايامه مضاعف
2المراة الفاضلة تسر رجلها وتجعله يقضي سنيه بالسلام
3المراة الصالحة نصيب صالح تمنح حظا لمن يتقي الرب
4فيكون قلبه جذلا ووجهه بهجا كل حين غنيا كان ام فقيرا
5ثلاث خاف منهن قلبي وعلى الرابعة ابتهلت بوجهي
6شكاية المدينة وتالب الجمع
7و البهتان كل ذلك اثقل من الموت
8لكن المراة الغائرة من المراة وجع قلب ونوح
9و لسانها سوط يصيب الجميع
10المراة الشريرة نير قلق ومثل متخذها مثل من يمسك عقربا
11المراة السكيرة سخط عظيم وفضيحتها لا تستر
12زنى المراة في طموح البصر ويعرف من جفنيها
13واظب على مراقبة البنت القليلة الحياء لئلا تجد فرصة فتبذل نفسها
14تنبه لطرفها الوقح ولا تعجب اذا عقتك
15تفتح فمها كالمسافر العطشان وتشرب من كل ماء صادفته وتجلس عند كل جذع وتفتح الكنانة تجاه كل سهم
16لطف المراة ينعم رجلها
17و ادبها يسمن عظامه
18المراة المحبة للصمت عطية من الرب والنفس المتادبة لا يستبدل بها
19المراة الحيية نعمة على نعمة
20و النفس العفيفة لا قيمة توازنها
21الشمس تشرق في على الرب وجمال المراة الصالحة في عالم بيتها
22السراج يضيء على المنارة المقدسة وحسن الوجه على القامة الرزينة
23العمد من الذهب تقوم على قواعد من الفضة والساقان الجميلتان على اخمصي ذات الوقار
24الاسس على الصخر تثبت الى الابد ووصايا الرب في قلب المراة الطاهرة
25اثنان يحزن لهما قلبي والثالث ياخذني عليه الغضب
26رجل الحرب اذا اعجزته الفاقة والرجال العقلاء اذا اهينوا
27اما من ارتد عن البر الى الخطيئة فالرب يستبقيه للسيف
28قلما يتخلص التاجر من الاثم والخمار لا يتزكى من الخطيئة
رؤيا يوحنا — الأصحاح 11
1ثُمَّ أُعْطِيتُ قَصَبَةً شِبْهَ عَصًا، وَوَقَفَ الْمَلاَكُ قَائِلاً لِي:«قُمْ وَقِسْ هَيْكَلَ اللهِ وَالْمَذْبَحَ وَالسَّاجِدِينَ فِيهِ.
2وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي هِيَ خَارِجَ الْهَيْكَلِ، فَاطْرَحْهَا خَارِجًا وَلاَ تَقِسْهَا، لأَنَّهَا قَدْ أُعْطِيَتْ لِلأُمَمِ، وَسَيَدُوسُونَ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا.
3وَسَأُعْطِي لِشَاهِدَيَّ، فَيَتَنَبَّآنِ أَلْفًا وَمِئَتَيْنِ وَسِتِّينَ يَوْمًا، لاَبِسَيْنِ مُسُوحًا».
4هذَانِ هُمَا الزَّيْتُونَتَانِ وَالْمَنَارَتَانِ الْقَائِمَتَانِ أَمَامَ رَبِّ الأَرْضِ.
5وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَهُمَا، تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ فَمِهِمَا وَتَأْكُلُ أَعْدَاءَهُمَا. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَهُمَا، فَهكَذَا لاَ بُدَّ أَنَّهُ يُقْتَلُ.
6هذَانِ لَهُمَا السُّلْطَانُ أَنْ يُغْلِقَا السَّمَاءَ حَتَّى لاَ تُمْطِرَ مَطَرًا فِي أَيَّامِ نُبُوَّتِهِمَا، وَلَهُمَا سُلْطَانٌ عَلَى الْمِيَاهِ أَنْ يُحَوِّلاَهَا إِلَى دَمٍ، وَأَنْ يَضْرِبَا الأَرْضَ بِكُلِّ ضَرْبَةٍ كُلَّمَا أَرَادَا.
7وَمَتَى تَمَّمَا شَهَادَتَهُمَا، فَالْوَحْشُ الصَّاعِدُ مِنَ الْهَاوِيَةِ سَيَصْنَعُ مَعَهُمَا حَرْبًا وَيَغْلِبُهُمَا وَيَقْتُلُهُمَا.
8وَتَكُونُ جُثَّتَاهُمَا عَلَى شَارِعِ الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي تُدْعَى رُوحِيًّا سَدُومَ وَمِصْرَ، حَيْثُ صُلِبَ رَبُّنَا أَيْضًا.
9وَيَنْظُرُ أُنَاسٌ مِنَ الشُّعُوبِ وَالْقَبَائِلِ وَالأَلْسِنَةِ وَالأُمَمِ جُثَّتَيْهِمَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا، وَلاَ يَدَعُونَ جُثَّتَيْهِمَا تُوضَعَانِ فِي قُبُورٍ.
10وَيَشْمَتُ بِهِمَا السَّاكِنُونَ عَلَى الأَرْضِ وَيَتَهَلَّلُونَ، وَيُرْسِلُونَ هَدَايَا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لأَنَّ هذَيْنِ النَّبِيَّيْنِ كَانَا قَدْ عَذَّبَا السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ.
11ثُمَّ بَعْدَ الثَّلاَثَةِ الأَيَّامِ وَالنِّصْفِ، دَخَلَ فِيهِمَا رُوحُ حَيَاةٍ مِنَ اللهِ، فَوَقَفَا عَلَى أَرْجُلِهِمَا. وَوَقَعَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى الَّذِينَ كَانُوا يَنْظُرُونَهُمَا.
12وَسَمِعُوا صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً لَهُمَا:«اصْعَدَا إِلَى ههُنَا». فَصَعِدَا إِلَى السَّمَاءِ فِي السَّحَابَةِ، وَنَظَرَهُمَا أَعْدَاؤُهُمَا.
13وَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ حَدَثَتْ زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ، فَسَقَطَ عُشْرُ الْمَدِينَةِ، وَقُتِلَ بِالزَّلْزَلَةِ أَسْمَاءٌ مِنَ النَّاسِ: سَبْعَةُ آلاَفٍ. وَصَارَ الْبَاقُونَ فِي رَعْبَةٍ، وَأَعْطَوْا مَجْدًا لإِلهِ السَّمَاءِ.
14الْوَيْلُ الثَّانِي مَضَى وَهُوَذَا الْوَيْلُ الثَّالِثُ يَأْتِي سَرِيعًا.
15ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ السَّابِعُ، فَحَدَثَتْ أَصْوَاتٌ عَظِيمَةٌ فِي السَّمَاءِ قَائِلَةً:«قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ الْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ، فَسَيَمْلِكُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ».
16وَالأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا الْجَالِسُونَ أَمَامَ اللهِ عَلَى عُرُوشِهِمْ، خَرُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَسَجَدُوا ِلله
17قَائِلِينَ:«نَشْكُرُكَ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، لأَنَّكَ أَخَذْتَ قُدْرَتَكَ الْعَظِيمَةَ وَمَلَكْتَ.
18وَغَضِبَتِ الأُمَمُ، فَأَتَى غَضَبُكَ وَزَمَانُ الأَمْوَاتِ لِيُدَانُوا، وَلِتُعْطَى الأُجْرَةُ لِعَبِيدِكَ الأَنْبِيَاءِ وَالْقِدِّيسِينَ وَالْخَائِفِينَ اسْمَكَ، الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، وَلِيُهْلَكَ الَّذِينَ كَانُوا يُهْلِكُونَ الأَرْضَ».
19وَانْفَتَحَ هَيْكَلُ اللهِ فِي السَّمَاءِ، وَظَهَرَ تَابُوتُ عَهْدِهِ فِي هَيْكَلِهِ، وَحَدَثَتْ بُرُوقٌ وَأَصْوَاتٌ وَرُعُودٌ وَزَلْزَلَةٌ وَبَرَدٌ عَظِيمٌ.