رجوع للخطة
خطة الأصحاحات الكاملة

قراءة ديسمبر 7

سجّل الدخول لتظليل الآيات وتسجيل تقدّمك في القراءة.

المكابيين الثاني — الأصحاح 3

1حين كانت المدينة المقدسة عامرة امنة والشرائع محفوظة غاية الحفظ لما كان عليه اونيا الكاهن الاعظم من الورع والبغض للشر 2كان الملوك انفسهم يعظمون المقدس ويكرمون الهيكل بافخر التقادم 3حتى ان سلوقس ملك اسية كان يؤدي من دخله الخاص جميع النفقات المختصة بتقديم الذبائح 4و ان رجلا اسمه سمعان من سبط بنيامين كان مقلدا الوكالة على الهيكل وقعت مخاصمة بينه وبين الكاهن الاعظم لاجل ظلم جناه علىالمدينة 5و اذ لم يمكنه التغلب على اونيا انطلق الى ابلونيوس بن ترساوس وكان اذ ذاك قائدا في بقاع سورية وفينيقية 6و اخبره ان الخزانة التي في اورشليم مشحونة من الاموال بما لا يستطاع وصفه حتى ان الدخل لا يحصى لكثرته وان ذلك ليس بمختص بنفقة الذبائح فيتهيا للملك ادخال ذلك كله في حوزته 7ففاوض ابلونيوس الملك واعلمه بالاموال التي وصفت له فاختار هليودورس قيم المصالح وارسله وامره بجلب الاموال المذكورة 8فتوجه هليودورس لساعته قاصدا في الظاهر التطوف في مدن بقاع سورية وفينيقية وكان في الواقع يقصد انفاذ مرام الملك 9فلما جاء اورشليم احسن الكاهن الاعظم ملتقاه فحدثه بما كوشفوا به وصرح له بسبب قدومه وساله هل الامر في الحقيقة كماذكر له 10فذكر له الكاهن الاعظم ان المال هو ودائع للارامل واليتامى 11و ان قسما منه لهركانس بن طوبيا احد عظماء الاشراف ثم ان الامر ليس على ما وشى به سمعان المنافق وانما المال كله اربعون قنطار فضة ومئتا قنطار ذهب 12فلا يجوز بوجه من الوجوه هضم الذين ائتمنوا قداسة الموضع ومهابة وحرمة الهيكل المكرم في المسكونة كلها 13لكن هليودورس بناء على امر الملك اصر على حمل الاموال الى خزانة الملك 14و عين يوما دخل فيه للفحص عن ذلك فكان في جميع المدينة ارتعاش شديد 15و انطرح الكهنة امام المذبح بحللهم الكهنوتية يبتهلون نحو السماء الى الذي سن في الودائع ان تصان لمستودعها 16و كان من راى وجه الكاهن الاعظم يتفطر فؤاده لان منظره وامتقاع لونه كانا ينبئان بما في نفسه من الارتعاش 17اذ كان الرجل قد اشتمل عليه الرعب والقشعريرة فكانا يدلان الرائين على ما في قلبه من الكابة 18و كان الناس يتبادرون من البيوت افواجا ليصلوا صلاة عامة لسبب الهوان المشرف على الموضع 19و كانت النساء يزدحمن في الشوارع وهن متحزمات بالمسوح تحت ثديهن والعذارى ربات الخدور يتجارين بعضهن الى الابواب وبعضهن الى الاسوار واخريات يتطلعن من الكوى 20و كلهن باسطات ايديهن الى السماء يتضرعن بالابتهال 21فكان انكسار الجمهور وانتظار الكاهن الاعظم وهو في ارتعاش شديد مما يصدع القلب رحمة 22و كانوا يتضرعون الى الاله القدير ان يحفظ الودائع موفوره لمستودعيها 23اما هليودورس فكان اخذا في اتمام ما قضى به وقد حضر هناك مع شرطه في الخزانة 24فصنع رب ابائنا وسلطان كل قدرة اية عظيمة حتى ان جميع الذين اجتراوا على الدخول صرعتهم قدرة الله واخذهم الانحلال والرعب 25و ذلك انه ظهر لهم فرس عليه راكب مخيف وجهازه فاخر فوثب وضرب هليودورس بحوافر يديه وكانت عدة الراكب كانها من ذهب 26و تراءى ايضا لهليودورس فتيان عجيبا القوة بديعا البهاء حسنا اللباس فوقفا على جانبيه يجلدانه جلدا متواصلا حتى اثخناه بالضرب 27فسقط لساعته على الارض وغشيه ظلام كثيف فرفعوه وجعلوه على محمل 28فاذا به بعد ان دخل الخزانة المذكورة في موكب حافل وجند كثير قد اصبح محمولا لا مغيث له وقد تجلت لهم قدرة الله علانية 29فكان مطروحا بالقوة الالهية ابكم منقطع الرجاء من الخلاص 30و اليهود يباركون الرب الذي مجد مقدسه وقد امتلا الهيكل ابتهاجا وتهللا اذ تجلى فيه الرب القدير بعدما كان قبيل ذلك مملوء اخوفا واضطرابا 31فبادر بعض من اصحاب هليودورس وسالوا اونيا ان يبتهل الى العلي ويمن عليه بالحياة اذ كان قد اصبح على اخر رمق 32فخالج قلب الكاهن الاعظم ان الملك ربما اتهم اليهود بمكيدة كادوها لهليودورس فقدم الذبيحة من اجل خلاص الرجل 33و بينما الكاهن الاعظم يقدم الكفارة اذ عاد ذانك الفتيان فظهر لهليودورس بلباسهما الاول ووقفا وقالا عليك بجزيل الشكر لاونيا الكاهن الاعظم فان الرب قد من عليك بالحياة من اجله 34و انت ايها المجلود فاخبر الجميع بقدرة الله العظيمة قالا ذلك وغابا عن النظر 35فقدم هليودورس ذبيحة للرب وصلى اليه صلوات عظيمة على انه من عليه بالحياة وشكر اونيا ورجع بجيشه الى الملك 36و كان يعترف امام الجميع بما عاينه من اعمال الله العظيم 37و سال الملك هليودورس من ترى يكون اهلا لان نعود فنرسله الى اورشليم فقال 38ان كان لك عدو او صاحب دسيسة في المملكة فارسله الى هناك فيرجع اليك مجلودا ان نجا فان في ذلك الموضع قدرة الهية لا محالة 39لان الذي مسكنه في السماء هو يراقب الموضع ويدافع عنه فيضرب الذين يقصدون بالشر ويهلكهم 40هذا ما كان من امر هليودورس وحماية الخزانة

المكابيين الثاني — الأصحاح 4

1و كان سمعان المذكور الذي وشى في امر الاموال والوطن يقذف اونيا كانه هو اغرى هليودورس بذلك وجلب عليه ذلك الشر 2و بلغ من وقاحته انه وصف المحسن الى المدينة والقائم بمصلحة اهل وطنه والغيور على الشريعة بانه صاحب دسيسة 3فاشتدت العداوة حتى ان احد خواص سمعان شرع في القتل 4فلما تبين اونيا ما في ذلك الخصام من الخطر مع حماقة ابلونيوس قائد بقاع سورية وفينيقية الذي كان يمد سمعان في خبثه قصد الملك 5لا واشيا باهل وطنه ولكن ابتغاء لمصالح تعم الشعب برمته 6لانه راى انه بغير عناية الملك لا يمكن ان تكون الاحوال في سلام ولا ان يقلع سمعان عن رعونته 7و كان انه بعد وفاة سلوقس واستيلاء انطيوكس الملقب بالشهير على الملك طمع ياسون اخو اونيا في الكهنوت الاعظم 8فوفد على الملك ووعده بثلاث مئة وستين قنطار فضة وبثمانين قنطارا من دخل اخر 9و ما عدا ذلك ضمن له مئة وخمسين قنطارا غيرها ان رخص له بسلطة الملك في اقامة مدرسة للتروض وموضع للغلمان وان يكتتب اهل اورشليم في رعوية انطاكية 10فاجابه الملك الى ذلك فتقلد الرئاسة وما لبث ان صرف شعبه الى عادات الامم 11و الغى الاختصاصات التي انعم بها الملوك على اليهود على يد يوحنا ابي اوبولمس الذي قلد السفارة الى الرومانيين في عقد الموالاة والمناصرة وابطل رسوم الشريعة وادخل سننا تخالف الشريعة 12و بادر فاقام مدرسة للتروض تحت القلعة وساق نخبة الغلمان فجعلهم تحت القبعة 13فتمكن الميل الى عادات اليونان والتخلق باخلاق الاجانب بشدة فجور ياسون الذي هو كافر لا كاهن اعظم 14حتى ان الكهنة لم يعودوا يحرصون على خدمة المذبح واستهانوا بالهيكل واهملوا الذبائح لينالوا حظا في جوائز الملعب المحرمة بعد المباراة في رمي المطاث 15و كانوا يستخفون بماثر ابائهم ويتنافسون بمفاخر اليونان 16فلذلك احاقت بهم رزيئة شديدة فان الذين اولعوا برسومهم وحرصوا على التشبه بهم هم صاروا اعداء لهم ومنتقمين 17لان النفاق في الشريعة الالهية لا يذهب سدى كما يشهد بذلك ما سيجيء 18و لما جرت في صور المصارعة التي تجري كل سنة خامسة والملك حاضر 19انفذ ياسون الخبيث رسلا من اورشليم انطاكيي الرعوية ومعهم ثلاث مئة درهم فضة لذبيحة هركليس لكن هؤلاء طلبوا ان لا تنفق على الذبيحة لان ذلك كان غير لائق بل تنفق في شيء اخر 20فكان هذا المال في قصد مرسله لذبيحة هركليس لكنه بسعي الذين حملوه انفق في بناء سفن ثلاثية 21و ارسل ابولنيوس بن منستاوس الى مصر لمبايعة بطلماوس فيلوماتور الملك فعلم انطيوكس انه قد نحي عن تدبير الامور فوجه اهتمامه الى تحصين نفسه ورجع الى يافا ثم سار الى اورشليم 22فاستقبله ياسون واهل المدينة استقبالا جليلا ودخل بين المشاعل والهتاف ثم انصرف من هناك بالجيش الى فينيقية 23و بعد مدة ثلاث سنين وجه ياسون منلاوس اخا سمعان المذكور ليحمل اموالا للملك ويفاوضه في امور مهمة 24فتزلف الى الملك واطرا عظمة سلطانه واحال الكهنوت الاعظم الى نفسه بان زاد ثلاث مئة قنطار فضة على ما اعطى ياسون 25ثم رجع ومعه اوامر الملك ولم يكن على شيء مما يليق بالكهنوت الاعظم وانما كانت له اخلاق غاشم عنيف واحقاد وحش ضار 26و هكذا فان ياسون الذي ختل اخاه ختله اخر فطرد وفر الى ارض بني عمون 27و استولى منلاوس على الرئاسة الا انه لم يوف شيئا من الاموال التي كان وعد بها الملك 28فكان سستراتس رئيس القلعة يطالبه لانه كان مولي امر الجباية ولهذا السبب استدعيا كلاهما الى الملك 29فاستخلف منلاوس ليسيماكس اخاه على الكهنوت الاعظم واستخلف سستراتس كراتيس والي القبرسيين 30و حدث بعد ذلك ان اهل طرسوس وملو تمردوا لانهم جعلوا هبة لانطيوكيس سرية الملك 31فبادر الملك لاطفاء الفتنة واستخلف مكانه اندرونكس احد ذوي المناصب 32فراى منلاوس انه قد اصاب فرصة فسرق من الهيكل انية من الذهب اهدى بعضها الى اندرونكس وباع بعضها في صور والمدن التيبجوارها 33و لما تيقن اونيا ذلك حجه به وكان قد انصرف الى حمى بدفنة بالقرب من انطاكية 34فخلا منلاوس باندرونكس واغراه ان يقبض على اونيا فصار الى اونيا وخدعه بمكره وعاقده بقسم حتى حمله على الخروج من الحمى وان كان غير واثق به ثم اغتاله من ساعته ولم يرع للعدل حرمة 35فوقع ذلك موقع المقت عند اليهود بل عند كثير من سائر الامم وشق عليهم قتل الرجل بغيا 36فلما رجع الملك من نواحي قيلقية رفع اليه يهود المدينة مع ساءته هذه الجناية من اليونانيين مقتل اونيا عدوانا 37فتاسف انطيوكس ورق رحمة وبكى على حكمة ذلك المفقود وكثرة ادبه 38و اضطرم غضبا ولساعته نزع الارجوان عن اندرونكس ومزق حلله واطافه في المدينة كلها ثم اباد ذلك القاتل في الموضع الذي فتك فيه باونيا فانزل به الرب العقوبة التي استحقها 39و كان ليسيماكس في المدينة قد سلب باغراء منلاوس كثيرا من مال الاقداس فذاع الخبر في الخارج بان قد اخذ كثير من الذهب فاجتمع الجمهور على ليسيماكس 40فلما راى ليسيماكس هيجان الجموع وشدة غضبهم سلح ثلاثة الاف رجل واعمل ايدي الظلم تحت قيادة رجل عات قد تناهى في السن والحماقة جميعا 41فلما راوا ما عزم عليه ليسيماكس تناول بعضهم حجارة وبعضهم هراوى وبعضهم رمادا حثوه من كل جانب على اصحاب ليسيماكس 42فجرحوا كثيرين منهم وصرعوا بعضا وهزموهم باجمعهم وقتلوا سالب الاقداس عند الخزانة 43و اقيم الحكم في هذه الامور على منلاوس 44فلما قدم الملك الى صور ارسلت المشيخة ثلاثة رجال فرفعوا عليه الدعوى 45و اذ راى منلاوس انه مغلوب وعد بطلماوس بن دوريمانس بمال جزيل ليستميل الملك 46فدخل بطلماوس على الملك وهو في بعض الاروقة يتنسم الهواء وصرفه عن رايه 47فحكم لمنلاوس الذي هو علة الشر كله بالبراءة مما شكى به وقضى بالموت على اولئك المساكين الذين لو رفعوا دعواهم الى الاسكوتيين لحكم لهم بالبراءة 48و لم يلبث اولئك المحاجون عن المدينة والشعب والاقداس ان حل بهم العقاب الجائر 49فشق هذا التعدى حتى على الصوريين وبذلوا نفقات دفنهم بسخاء 50و استقر منلاوس في الرئاسة بشره ذوي الاحكام وكان لا يزداد الا خبثا ولم يزل لاهل وطنه كمينا مهلكا

يشوع بن سيراخ — الأصحاح 31

1السهر لاجل الغنى يذيب الجسم والاهتمام به ينفي النوم 2سهر الاهتمام يحرم الوسن والمرض الشديد يذهبه النوم 3يجد الغني في جمع الاموال وفي راحته يشبع من اللذات 4يجد الفقير في حاجة العيش وفي راحته يمسي معوزا 5من احب الذهب لا يزكى ومن اتبع الفساد يشبع منه 6كثيرون سقطوا لاجل الذهب فاضحى هلاكهم امام وجوههم 7الذهب عود عثار للذين يذبحون له وكل جاهل يصطاد به 8طوبى للغني الذي وجد بغير عيب ولم يسع وراء الذهب 9من هو فنغبطه لانه صنع عجائب في شعبه 10من الذي امتحن به فوجد كاملا به فليفتخر من الذي قدر ان يتعدى فلم يتعد وان يصنع الشر ولم يصنع 11ستكون خيراته ثابتة وتخبر الجماعة بصدقاته 12اذا جلست على مائدة حافلة فلا تفتح لها حنجرتك 13و لا تقل ما اكثر ما عليها 14اذكر ان العين الشريرة سوء عظيم 15اي شيء خلق اسوا من العين فلذلك هي تدمع من كل شخص 16حيثما لحظت فلا تمدد اليه يدك 17و لا تزاحمها في الصحفة 18افهم ما عند القريب مما عندك وتامل في كل امر 19كل مما وضع امامك كما ياكل الانسان ولا تكن لهما لئلا تكره 20و كن اول من امسك مراعاة للادب ولا تتضلع لئلا ينكر عليك 21و اذا اتكات بين كثيرين فلا تمدد يدك قبلهم 22ما اقل ما يكتفي به الانسان المتادب ومثل هذا لا تاخذه الكظة على فراشه 23السهاد والهيضة والمغص للرجل الشره 24رقاد الصحة لقنوع الجوف يقوم باكرا وهو مالك نفسه 25و اذا اكرهت على الاكل فاعتزل من بين الجماعة فتستريح 26اسمع لي يا بني ولا تستخف بي واخيرا تختبر اقوالي 27في جميع اعمالك كن نشيطا فلا يلحق بك سقم 28من سخا بالطعام تباركه الشفاه ويشهد بكرمه شهادة صدق 29من شح بالطعام تتذمر عليه المدينة ويشهد بلؤمه شهادة يقين 30لا تكن ذا باس تجاه الخمر فان الخمر اهلكت كثيرين 31الاتون يمتحن الحديد الممهى والخمر تمتحن قلوب المتجبرين في القتال 32الخمر حياة للانسان اذا اقتصدت في شربها 33اي عيش لمن ليس له خمر 34اي شيء يعدم الحياة الموت 35الخمر من البدء خلقت للانبساط لا للسكر 36الخمر ابتهاج القلب وسرور النفس لمن شرب منها في وقتها ما كفى 37الشرب بالرفق صحة للنفس والجسد 38الافراط من شرب الخمر خصومة ونزاع 39الافراط من شرب الخمر مرارة للنفس 40السكر يهيج غضب الجاهل لمصرعه ويقلل القوة ويكثر الجراح 41في مجلس الخمر لا توبخ القريب ولا تحتقره في سروره 42لا تخاطبه بكلام تعيير ولا تضايقه في المطالبة

يوحنا — الأصحاح 16

1«قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِكَيْ لاَ تَعْثُرُوا. 2سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً ِللهِ. 3وَسَيَفْعَلُونَ هذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي. 4لكِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّاعَةُ تَذْكُرُونَ أَنِّي أَنَا قُلْتُهُ لَكُمْ. وَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ مِنَ الْبِدَايَةِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ. 5«وَأَمَّا الآنَ فَأَنَا مَاضٍ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَسْأَلُنِي: أَيْنَ تَمْضِي؟ 6لكِنْ لأَنِّي قُلْتُ لَكُمْ هذَا قَدْ مَلأَ الْحُزْنُ قُلُوبَكُمْ. 7لكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. 8وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ: 9أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. 10وَأَمَّا عَلَى بِرّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضًا. 11وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ. 12«إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. 13وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. 15كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. 16بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي، لأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ». 17فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:«مَا هُوَ هذَا الَّذِي يَقُولُهُ لَنَا: بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي، وَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ؟». 18فَقَالُوا:«مَا هُوَ هذَا الْقَلِيلُ الَّذِي يَقُولُ عَنْهُ؟ لَسْنَا نَعْلَمُ بِمَاذَا يَتَكَلَّمُ!». 19فَعَلِمَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَعَنْ هذَا تَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، لأَنِّي قُلْتُ: بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي 20اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ سَتَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ وَالْعَالَمُ يَفْرَحُ. أَنْتُمْ سَتَحْزَنُونَ، وَلكِنَّ حُزْنَكُمْ يَتَحَوَّلُ إِلَى فَرَحٍ. 21اَلْمَرْأَةُ وَهِيَ تَلِدُ تَحْزَنُ لأَنَّ سَاعَتَهَا قَدْ جَاءَتْ، وَلكِنْ مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ لاَ تَعُودُ تَذْكُرُ الشِّدَّةَ لِسَبَبِ الْفَرَحِ، لأَنَّهُ قَدْ وُلِدَ إِنْسَانٌ فِي الْعَالَمِ. 22فَأَنْتُمْ كَذلِكَ، عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضًا فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ 23وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئًا. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ. 24إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً. 25«قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا بِأَمْثَال، وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ حِينَ لاَ أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِأَمْثَال، بَلْ أُخْبِرُكُمْ عَنِ الآبِ عَلاَنِيَةً. 26فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَطْلُبُونَ بِاسْمِي. وَلَسْتُ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي أَنَا أَسْأَلُ الآبَ مِنْ أَجْلِكُمْ، 27لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجْتُ. 28خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ». 29قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ:«هُوَذَا الآنَ تَتَكَلَّمُ عَلاَنِيَةً وَلَسْتَ تَقُولُ مَثَلاً وَاحِدًا. 30اَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَدٌ. لِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ مِنَ اللهِ خَرَجْتَ». 31أَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«أَلآنَ تُؤْمِنُونَ؟ 32هُوَذَا تَأْتِي سَاعَةٌ، وَقَدْ أَتَتِ الآنَ، تَتَفَرَّقُونَ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى خَاصَّتِهِ، وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَأَنَا لَسْتُ وَحْدِي لأَنَّ الآبَ مَعِي. 33قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ».
السابق التالي

خلفية الصورة
لون النص