رجوع للخطة
خطة الأصحاحات الكاملة

قراءة نوفمبر 29

سجّل الدخول لتظليل الآيات وتسجيل تقدّمك في القراءة.

المكابيين الأول — الأصحاح 6

1و فيما كان انطيوكس الملك يجول في الاقاليم العليا سمع بذكر المايس وهي مدينة بفارس مشهورة باموالها من الفضة والذهب 2و ان بها هيكلا فيه كثير من الاموال وفيه سجوف الذهب والدروع والاسلحة التي تركها ثم الاسكندر بن فيلبس الملك المكدوني الذي كان اول ملك في اليونان 3فاتى وحاول ان ياخذ المدينة وينهبها فلم يستطع لان الامر كان قد عرف عند اهل المدينة 4فثاروا اليه وقاتلوه فهرب ومضى من هناك بغم شديد راجعا الى بابل 5و جاءه في فارس مخبر بان الجيوش التي وجهت الى ارض يهوذا قد انكسرت 6و ان ليسياس قد انهزم من وجههم وكان قد خرج عليهم في جيش في غاية القوة فتعززوا بالسلاح والذخائر والغنائم الكثيرة التي اخذوها ممن دمروهم من الجيوش 7و هدموا الرجاسة التي كان قد بناها على المذبح في اورشليم وحوطوا المقدس بالاسوار الرفيعة كما كان من قبل وحصنوا بيت صور مدينتهم 8فلما سمع الملك هذا الكلام بهت واضطرب جدا وانطرح على الفراش وقد اوقعه الغم في السقم لان الامر وقع على خلاف مشتهاه 9فلبث هناك اياما كثيرة لانه تجدد فيه غم شديد وايقن بالموت 10فدعا جميع اصحابه وقال لهم لقد شرد النوم عن عيني وسقط قلبي من الكرب 11فقلت في نفسي الى اي بلاء صرت وما اعظم اللجة التي انا فيها بعد ان كنت مسرورا ومحبوبا في سلطاني 12اني لاتذكر المساوئ التي صنعتها في اورشليم وكيف اخذت كل انية الذهب والفضة التي كانت فيها وارسلت لابادة سكان يهوذا بغير سبب 13فانا اعلم باني لاجل ذلك اصابتني هذه البلايا وها انا اهلك بكمد شديد في ارض غريبة 14ثم دعا فيلبس احد اصحابه واقامه على جميع مملكته 15و دفع اليه تاجه وحلته وخاتمه واوصاه بتدبير انطيوكس ابنه وترشيحه للملك 16و مات هناك انطيوكس الملك في السنة المئة والتاسعة والاربعين 17و علم ليسياس ان الملك قد توفي وملك موضعه انطيوكس ابنه الذي رباه هو في حداثته وسماه باسم اوباطور 18و كان اهل القلعة يصدون اسرائيل عن دخول المقادس ويحاولون الاضرار بهم من كل جانب وتوطيد الامم بينهم 19فعزم يهوذا على الايقاع بهم وحشد جميع الشعب لمحاصرتهم 20فاجتمعوا معا وحاصروهم سنة مئة وخمسين ونصب عليهم القذافات والمجانيق 21فخرج بعض منهم من الحصار فانضم اليهم نفر منافقون من اسرائيل 22و انطلقوا الى الملك وقالوا الى متى لا تجري القضاء ولا تنتقم لاخوتنا 23انا ارتضينا بخدمة ابيك والعمل باوامره واتباع رسومه 24و لذلك ابناء شعبنا يحاصرون القلعة بغضا لنا وكل من صادفوه منا قتلوه ونهبوا املاكنا 25و لم يكتفوا بمد ايديهم علينا ولكنهم تجاوزا الى جميع تخومنا 26و ها انهم قد زحفوا الى قلعة اورشليم ليستحوذوا عليها وعلى المقدس وحصنوا بيت صور 27فالان ان لم تسرع وتبادرهم فسيصنعون شرا من ذلك فلا تقدر ان تكفهم 28فلما سمع الملك غضب وجمع جميع اصحابه وقواد جيشه ورؤساء الفرسان 29و جاءته من ممالك اخرى ومن جزائر البحار جنود مستاجرة 30و كان عدد جيوشه مئة الف راجل وعشرين الف فارس واثنين وثلاثين فيلا مضراة على الحرب 31فزحفوا مجتازين في ادوم ونزلوا عند بيت صور وحاربوا اياما كثيرة وصنعوا المجانيق فخرجوا واحرقوها بالنار وقاتلوا بباس 32فسار يهوذا عن القلعة ونزل ببيت زكريا تجاه محلة الملك 33فبكر الملك ووجه بباس جيشه الى طريق بيت زكريا فتاهبت الجيوش للقتال ونفخوا في الابواق 34و اروا الفيلة عصير العنب والتوت حتى يهيجوها للقتال 35ثم وزعوها على الفرق فجعلوا عند كل فيل الف رجل لابسين الدروع المسرودة وعلى رؤوسهم خوذ النحاس واقاموا لكل فيل خمسمئة فارس منتخبين 36فكان اولئك حيثما وجد الفيل سبقوا اليه وحيثما ذهب ذهبوا معه لا يفارقونه 37و كان على كل فيل برج حصين من الخشب يحميه مطوق بالمجانيق وعلى البرج اثنان وثلاثون رجلا من ذوي الباس يقاتلون منه والهندي يدير الفيل 38و جعلوا سائر الفرسان من هنا وهناك على جانبي الجيش يحثونه ويكتنفونه في الشعاب 39فلما لمعت الشمس على تروس الذهب والنحاس لمعت بها الجبال وتاججت كسرج من نار 40و انتشر جيش الملك قسم على الجبال العالية وقسم في البطاح ومشوا بتحفظ وانتظام 41فارتعد كل من سمع جلبتهم ودرجان جمهورهم وقعقعة سلاحهم فان الجيش كان عظيما وقويا جدا 42فتقدم يهوذا وجيشه للمبارزة فسقط من جيش الملك ست مئة رجل 43و راى العازار بن سواران واحدا من الفيلة عليه الدرع الملكية يفوق جميع الفيلة فظن ان عليه الملك 44فبذل نفسه ليخلص شعبه ويقيم لنفسه اسما مخلدا 45و عدا اليه مقتحما في وسط الفرقة يقتل يمنة ويسرة فتفرقوا عنه من هنا ومن هناك 46و دخل بين قوائم الفيل حتى صار تحته وقتله فسقط عليه الى الارض فمات مكانه 47و ان اليهود لما راوا سطوة الملك وبطش الجيوش ارتدوا عنهم 48فصعد الملك بجيشه نحو اورشليم لملاقاتهم وزحف الى اليهودية وجبل صهيون 49و عقد صلحا مع اهل بيت صور فخرجوا من المدينة لنفاد الطعام من عندهم مدة حصرهم فيها اذ كان سبت للارض 50فاستولى الملك على بيت صور واقام هناك حرسا يحافظون عليها 51و نزل عند المقدس اياما كثيرة ونصب هناك القذافات والمجانيق والات لرشق النار والحجارة وادوات لرمي السهام ومقاليع 52و صنع اليهود مجانيق قبالة مجانيقهم وحاربوا اياما كثيرة 53و لم يكن في اوعيتهم طعام لانها كانت السنة السابعة وكان الذين لجاوا الى اليهودية من الامم قد اكلوا ما فضل من الذخيرة 54فلم يبق في المقادس الا نفر يسير لان الجوع غلب عليهم فتفرقوا كل واحد الى موضعه 55و بلغ ليسياس ان فيلبس الذي اقامه انطيوكس في حياته ليرشح انطيوكس ابنه للملك 56قد رجع من فارس وماداي ومعه جيوش الملك التي سارت في صحبته وانه يحاول ان يتولى الامور 57فبادر وسعى الى الملك والقواد والجيش وقال لهم انا لنضعف يوما بعد يوم وقد قل طعامنا والمكان الذي نحاصره حصين وامور المملكة تستحثنا 58و الان فلنعاقد هؤلاء الناس ولنبرم صلحا معهم ومع جميع امتهم 59و لنقرر لهم ان يسلكوا في سننهم كما كانوا من قبل فانهم لاجل سننهم التي نقضناها غضبوا وفعلوا كل ذلك 60فحسن الكلام في عيون الملك والرؤساء فارسل اليهم في المصالحة فاجابوا 61فحلف لهم الملك والرؤساء وعلى ذلك خرجوا من الحصن 62فدخل الملك الى جبل صهيون وراى الموضع حصينا فنقض الحلف الذي حلفه وامر بهدم السور الذي حوله 63ثم انصرف مسرعا ورجع الى انطاكية فوجد فيلبس قد استولى على المدينة فقاتله واخذ المدينة عنوة

المكابيين الأول — الأصحاح 7

1و في السنة المئة والحادية والخمسين خرج ديمتريوس بن سلوقس من رومية وصعد في نفر يسير الى مدينة بالساحل وملك هناك 2و لما دخل دار ملك ابائه قبضت الجيوش على انطيوكس وليسياس لتاتيه بهما 3فلما علم بذلك قال لا تروني اوجههما 4فقتلتهما الجيوش وجلس ديمتريوس على عرش ملكه 5فاتاه جميع رجال النفاق والكفر من اسرائيل وفي مقدمتهم الكيمس وهو يطمع ان يصير كاهنا اعظم 6و وشوا على الشعب عند الملك قائلين ان يهوذا واخوته قد اهلكوا اصحابك وطردونا عن ارضنا 7فالان ارسل رجلا تثق به يذهب ويفحص عن جميع ما انزله بنا وببلاد الملك من الدمار ويعاقبهم مع جميع اعوانهم 8فاختار الملك بكيديس احد اصحاب الملك امير عبر النهر وكان عظيما في المملكة وامينا للملك وارسله 9هو والكيمس الكافر وقد قلده الكهنوت وامره ان ينتقم من بني اسرائيل 10فسارا وقدما ارض يهوذا في جيش كثيف وانفذا رسلا الى يهوذا واخوته يخاطبونهم بالسلام مكرا 11فلم يلتفتوا الى كلامهما لانهم راوهما قادمين في جيش كثيف 12و اجتمعت الى الكيمس وبكيديس جماعة الكتبة يسالون حقوقا 13و وافى الحسيديون وهم المقدمون في بني اسرائيل يسالونهما السلم 14لانهم قالوا ان مع جيوشه كاهنا من نسل هرون فلا يظلمنا 15فخاطبهم خطاب سلام وحلف لهم قائلا انا لا نريد بكم ولا باصحابكم سوءا 16فصدقوه فقبض على ستين رجلا منهم وقتلهم في يوم واحد كما هو مكتوب 17جعلوا لحوم اصفيائك وسفكوا دماءهم حول اورشليم ولم يكن لهم من دافن 18فوقع خوفهم ورعبهم على جميع الشعب لانهم قالوا ليس فيهم شيء من الحق والعدل اذ نكثوا العهد والحلف الذي حلفوه 19و ارتحل بكيديس عن اورشليم ونزل ببيت زيت وارسل وقبض على كثيرين من الذين كانوا قد خذلوه وعلى بعض من الشعب وذبحهم علىالجب العظيم 20ثم سلم البلاد الى الكيمس وابقى معه جيشا يؤازره وانصرف بكيديس الى الملك 21و كان الكيمس يجهد في تولى الكهنوت الاعظم 22و اجتمع اليه جميع المفسدين في الشعب واستولوا على ارض يهوذا وضربوا اسرائيل ضربة عظيمة 23و راى يهوذا جميع الشر الذي صنعه الكيمس ومن معه في بني اسرائيل وكان فوق ما صنعت الامم 24فخرج الى جميع حدود اليهودية مما حولها وانزل نقمته بالقوم الذين خذلوه فكفوا عن مهاجمة البلاد 25فلما راى الكيمس ان قد تقوى يهوذا ومن معه وعلم انه لا يستطيع الثبات امامهم رجع الى الملك ووشى عليهم بجرائم 26فارسل الملك نكانور احد رؤسائه المشهورين وكان عدوا مبغضا لاسرائيل وامره بابادة الشعب 27فوفد نكانور على اورشليم في جيش كثير وارسل الى يهوذا واخوته يخاطبهم بالسلام مكرا 28قائلا لا يكن قتال بيني وبينكم فانني قادم في نفر قليل لاواجهكم بسلام 29و جاء الى يهوذا وحيا بعضهما بعضا تحية السلم وكان الاعداء مستعدين لاختطاف يهوذا 30و علم يهوذا ان مواجهته كانت مكرا فاجفل منه وابي ان يعود الى مواجهته 31فلما راى نكانور ان مشورته قد كشفت خرج لملاقاة يهوذا بالقتال عند كفر سلامة 32فسقط من جيش نكانور نحو خمسة الاف رجل وفر الباقون الى مدينة داود 33و بعد هذه الامور صعد نكانور الى جبل صهيون فخرج بعض الكهنة من المقادس وبعض شيوخ الشعب يحيونه تحية السلم ويرونه المحرقات المقربة عن الملك 34فاستهزا بهم وسخر منهم وتقذرهم وكلمهم بتجبر 35و اقسم بغضب قائلا ان لم يسلم يهوذا وجيشه الى يدي اليوم فسيكون متى عدت بسلام اني احرق هذا البيت وخرج بحنق شديد 36فدخل الكهنة ووقفوا امام المذبح والهيكل وبكوا وقالوا 37انك يا رب قد اخترت هذا البيت ليدعى فيه باسمك ويكون بيت صلاة وتضرع لشعبك 38فانزل النقمة بهذا الرجل وجيشه وليسقطوا بالسيف واذكر تجاديفهم ولا تبق عليهم 39ثم خرج نكانور من اورشليم ونزل ببيت حورون فانحاز اليه جيش سورية 40و نزل يهوذا باداسة في ثلاثة الاف رجل وصلى يهوذا وقال 41انه لما جدف الذين كانوا مع ملك اشور خرج ملاكك يا رب وضرب مئة الف وخمسة وثمانين الفا منهم 42هكذا فاحطم هذا الجيش امامنا اليوم فيعلم الباقون انهم تكلموا على اقداسك سوءا واقض عليه بحسب خبثه 43ثم الحم الجيشان القتال في اليوم الثالث عشر من شهر اذار فانكسر جيش نكانور وكان هو اول من سقط في القتال 44فلما راى جيش نكانور انه قد سقط القوا اسلحتهم وهربوا 45فتعقبوهم مسيرة يوم من اداسة الى مدخل جازر ونفخوا وراءهم في ابواق الاشارة 46فخرج الناس من جميع قرى اليهودية من كل جانب وصدموهم فارتدوا الى جهة الذين يتعقبونهم فسقطوا جميعهم بالسيف ولم يبق منهم احد 47فاخذوا الغنائم والاسلاب وقطعوا راس نكانور ويمينه التي مدها بتجبر واتوا بهما وعلقوهما قبالة اورشليم 48ففرح الشعب جدا وقضوا ذلك النهار بمسرة عظيمة 49و رسموا ان يعيد ذلك اليوم الثالث عشر من اذار كل سنة 50و هدات ارض يهوذا اياما يسيرة

يشوع بن سيراخ — الأصحاح 24

1الحكمة تمدح نفسها وتفتخر بين شعبها 2تفتح فاها في جماعة العلي وتفتخر امام جنوده 3و تعظم في شعبها وتمجد في ملا القديسين 4و تحمد في جميع المختارين وتبارك بين المباركين وتقول 5اني خرجت من فم العلي بكرا قبل كل خليقة 6و جعلت النور يشرق في السماوات على الدوام وغشيت الارض كلها بمثل الضباب 7و سكنت في الاعالي وجعلت عرشي في عمود الغمام 8انا وحدي جلت في دائرة السماء وسلكت في عمق الغمار ومشيت على امواج البحر 9و داست قدمي كل الارض وعلى كل شعب 10و كل امة تسلطت 11و وطئت بقدرتي قلوب الكبار والصغار في هذه كلها التمست الراحة وباي ميراث احل 12حينئذ اوصاني خالق الجميع والذي حازني عين مقر مسكني 13و قال اسكني في يعقوب ورثي في اسرائيل 14قبل الدهر من الاول حازني والى الدهر لا ازول وقد خدمت امامه في المسكن المقدس 15و هكذا في صهيون ترسخت وجعل لي مقرا في المدينة المحبوبة وسلطنتي هي في اورشليم 16فتاصلت في شعب مجيد وفي نصيب الرب نصيب ميراثه وفي ملا القديسين مقامي 17ارتفعت كالارز في لبنان وكالسرو في جبال حرمون 18كالنخل في السواحل وكغراس الورد في اريحا 19كالزيتون النضير في السهل وكالدلب على مجارى المياه في الشوارع 20فاح عرفي كالدارصيني والقندول العطر وانتشرت رائحتي كالمر المنتقى 21كالقنة والجزع والميعة ومثل بخور اللبان في المسكن 22اني مددت اغصاني كالبطمة واغصاني اغصان مجد ونعمة 23انا كالكرمة المنبتة النعمة وازهاري ثمار مجد وغنى 24انا ام المحبة البهية والمخافة والعلم والرجاء الطاهر 25في كل نعمة الطريق والحق وكل رجاء الحياة والفضيلة 26تعالوا الي ايها الراغبون في واشبعوا من ثماري 27فان روحي احلى من العسل وميراثي الذ من شهد العسل 28و ذكري يبقى في اجيال الدهور 29من اكلني عاد الي جائعا ومن شربني عاد ظامئا 30من سمع لي فلا يخزى ومن عمل بارشادي فلا يخطا 31من شرحني فله الحياة الابدية 32هذه كلها هي سفر الحياة وعهد العلي وعلم الحق 33ان موسى امر بالشريعة واحكام العدل ميراث ال يعقوب ومواعيد اسرائيل 34ان الرب وعد داود عبده ان يقيم منه الملك القدير الجالس على عرش المجد الى الابد 35هو يفيض الحكمة كفيشون ومثل دجلة في ايام الغلال 36و يملا فهما كالفرات ومثل الاردن في ايام الحصاد 37و يبدي التاديب كالنور ومثل جيحون في ايام القطاف 38الحكمة لا يستوفي معرفتها الاول ولا يستقصيها الاخر 39لان فكرها اوسع من البحر ومشورتها اعمق من الغمر العظيم 40انا الحكمة مفيضة الانهار 41انا كساقية من النهر وكقناة خرجت الى الفردوس 42قلت اسقي جنتي واروي روضتي 43فاذا بساقيتي قد صارت نهرا وبنهري قد صار بحرا 44فاني اضيء بالتاديب مثل الفجر واذيع الى الاقاصي 45انفذ الى جميع اعماق الارض وانظر الى جميع الراقدين وانير لجميع الذين يرجون الرب 46اني افيض التعليم مثل نبوة واخلفه لاجيال الدهور 47فانظروا كيف لم يكن عنائي لي وحدي بل ايضا لجميع الذين يلتمسون الحكمة

يوحنا — الأصحاح 14

1«لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ. أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ فَآمِنُوا بِي. 2فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، 3وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا، 4وَتَعْلَمُونَ حَيْثُ أَنَا أَذْهَبُ وَتَعْلَمُونَ الطَّرِيقَ». 5قَالَ لَهُ تُومَا:«يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟» 6قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. 7لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ». 8قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ:«يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا». 9قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ 10أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. 11صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا. 12اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي. 13وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ. 14إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ. 15«إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، 16وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، 17رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. 18لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ. 19بَعْدَ قَلِيل لاَ يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ. 20فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ. 21اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي». 22قَالَ لَهُ يَهُوذَا لَيْسَ الإِسْخَرْيُوطِيَّ:«يَا سَيِّدُ، مَاذَا حَدَثَ حَتَّى إِنَّكَ مُزْمِعٌ أَنْ تُظْهِرَ ذَاتَكَ لَنَا وَلَيْسَ لِلْعَالَمِ؟» 23أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً. 24اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كَلاَمِي. وَالْكَلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 25بِهذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ. 26وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ. 27«سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ. 28سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي. 29وَقُلْتُ لَكُمُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ. 30لاَ أَتَكَلَّمُ أَيْضًا مَعَكُمْ كَثِيرًا، لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. 31وَلكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ، وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هكَذَا أَفْعَلُ. قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ ههُنَا.
السابق التالي

خلفية الصورة
لون النص